الفصل العاشر في التروك المستحبّة اللسانيّة ، وهي إثنا عشر :
ولا باس في إطلاق المستحبّ على ترك المكروه فإنّه متعارف عندهم .
الأوّل : ترك الكلام في أثناء الأذان والإقامة ، سوى الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عند ذكره « 1 » ، وحرّمه المفيد « 2 » ، والمرتضى - رضي اللّه عنهما - في الإقامة « 3 » ، ووافقهما الشيخ « 4 » - طاب ثراه - فيما بعد قد قامت الصلاة « 5 » ، وصحيحة ابن أبي عمير « 6 » ،
هامش
( 1 ) - لما رواه في الفقيه صحيحا وفي الكافي حسنا عن زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « . . . صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلّما ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره . . . » 1 وقد عمل بعضهم 2 بظاهر هذه الرواية فأوجب الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كلّما ذكر وهو مذهب ابن بابويه 3 كما نقل عنه ووافقه صاحب كنز العرفان 4 ، وفيه قوّة إذ لم نظفر لهذه الرواية بمعارض ليحمل الأمر فيها على الاستحباب فيبقي على حقيقته ، « منه مدّ ظلّه العالي » .
( 1 ) الفقيه : 1 / 184 ح 875 والكافي : 3 / 303 ح 7 .
( 2 ) منهم السيّد محمّد العاملي في مدارك الأحكام : 3 / 428 .
( 3 ) لم أعثر لهذا القول فيما وصل إلينا من ابن بابويه ولكن نقل عنه في كنز العرفان : 1 / 133 .
( 4 ) كنز العرفان : 1 / 133 .
( 2 ) - المقنعة : 15 .
( 3 ) - جمل العلم والعمل ( المطبوع في ضمن شرح الجمل لابن البرّاج ) : 79 .
( 4 ) - النهاية : 66 .
( 5 ) - كذا في « ب » و « الصلاة » ليس في باقي النسخ .
( 6 ) - وهي ما رواه من « أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة قال : « نعم فإذا قال المؤذّن « قد قامت الصلاة » فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من -