تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ألا وقد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض
شرح

بداية سقوط الأمم

مسألة : من رذائل الأخلاق الخلود إلى الخفض والدعة والراحة وسعة العيش ، فإنه نقطة البداية في سقوط الأمم ، ويكون على حسب اختلاف الموارد إما : محرماً أو مكروهاً ؛ لأن الإسلام يحب الجد والنشاط والجهد كما نجد ذلك في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخليفته الإمام علي عليه السلام وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام .

من جهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والعترة الطاهرة عليهم السلام

عن الزهري ، قال : دخلت مع علي بن الحسين عليه السلام على عبد الملك بن مروان - قال : - فاستعظم عبد الملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين عليه السلام . فقال : يا أبا محمد ، لقد بيّن عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى ، وأنت بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قريب النسب ، وكيد السبب ، وإنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك إلا من مضى من سلفك . وأقبل يثنى عليه ويطريه . قال : فقال علي بن الحسين عليه السلام : " كل ما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقف في الصلاة حتى تورم قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه . فقيل له : يا رسول الله ، ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ ! . فيقول صلى الله عليه وآله وسلم : أفلا أكون عبداً شكوراً ، الحمد لله على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والأولى ،