تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ثمّ خرج القهقرى وهو يقول : " يا جداه ، يا سيداه ، يا طيباه ، يا ظاهراه ، لا جعله الله تعالى آخر العهد من زيارتك ، ورزقني العود إليك ، والمقام في حرمك ، والكون معك ومع الأبرار من ولدك ، صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك " . فقلت : يا سيدي أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة ؟ . فقال : " نعم " . وأعطاني دراهم فأصلحت القبر « 1 » .

التجاء المظلومين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم

مسألة : يستحب عطف المظلوم على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقصده والالتجاء إليه والتوسل به ، وكذلك سائر مراقد الأنبياء والأئمة والأولياء عليهم السلام ، وهذا مصداق من مصاديق ذلك الأمر العام ؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مماته كما هو في حياته ، حيّ عند ربه يُرزق ، يسمع الكلام ويرد الجواب « 2 » ، ويتمكن من الدعاء للمظلوم والشفاعة له حتى يرفع الله ظلامته . ويعتبر هذا البحث من العقائد الإسلامية المسلّمة ، وقد تحدث عنه العلماء في كتب أصول الدين في بحث الشفاعة والتوسل إلى الله بأوليائه الطاهرين .

شمولية الاستحباب

مسألة : لا يختص استحباب العطف على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وزيارته والالتجاء إليه والتوسل به وكذلك الأولياء المعصومين عليهم السلام بالظلم الشخصي الفردى ، بل هو أعم منه ومن الظلم النوعي على أمة ، ومن ذلك يعلم رجحان تشكيل
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 2 ص 441 وفي فضل زيارته عليه السلام ومما جاء من الأخبار والآثار . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ص 337 ب 4 .