طرفا من المقادير غير منقسم « 1 » ، فبيّن أنّ محل المعقولات جوهر ليس بجسم ، ولا أيضا قوة في جسم ، فيلحقه « 2 » ما يلحق الجسم من « 3 » الانقسام ، ثم يتبعه سائر المحالات « 4 » .
ولنا أن نبرهن على هذا ببرهان آخر ، فنقول :
إنّ القوة العقلية هي التي تجرد المعقولات « 5 » عن الكم المحدود والأين والوضع وسائر ما قيل « 6 » ، فيجب أن ننظر في ذات هذه الصورة المجردة عن الوضع كيف هي مجردة عنه ، إمّا « 7 » بالقياس إلى الشيء المأخوذ منه أو بالقياس إلى الشيء الآخذ ، أعنى أنّ « 8 » هذه الذات المعقولة متجردة « 9 » عن الوضع في الوجود الخارجي ، أو في الوجود المتصوّر في الجوهر « 10 » العاقل . ومحال أن تكون كذلك في الوجود الخارجي ، فبقى أن تكون إنما هي « 11 » مفارقة « 12 » للوضع والأين عند وجودها « 13 » في العقل . فإذن إذا وجدت في العقل ، لم تكن ذات وضع ، وبحيث تقع إليها إشارة تجزؤ ، أي « 14 » انقسام أو شيء مما أشبه هذا المعنى ، فلا يمكن أن تكون في جسم .
وأيضا إذا انطبعت الصورة الأحدية الغير المنقسمة ، التي هي لأشياء غير منقسمة في المعنى ، في مادة « 15 » ذات جهات ، فلا يخلوا إما أن تكون « 16 » ولا « 17 » لشيء من أجزائها التي تفرض
هامش
( 1 ) منقسم : + ولا بد لها من قابل فينا - .
( 2 ) فيلحقه : فيلحقها ح
( 3 ) من : في س
( 4 ) المحالات : تضيف النجاة عنوانا في وسط السطر هو :
برهان آخر في المبحث المذكور .
( 5 ) المعقولات : العقليات - .
( 6 ) ما قيل : المعقولات ه
( 7 ) إما : ساقطة من ح ، س ؛ هل ذلك التجرد - .
( 8 ) أن : ساقطة من ح ، س ، ه .
( 9 ) متجردة : وكيف تتجرد ح ؛ تتجرد س ، -
( 10 ) الجوهر : + وهو ح .
( 11 ) هي : هو س
( 12 ) مفارقة : مفارق ح ، س .
( 13 ) وجودها : وجوده ح ، س .
( 14 ) أي : أو ح ، س ، ه .
( 15 ) مادة : + منقسمة ه
( 16 ) تكون : لا تكون س
( 17 ) ولا : ساقطة من س .