الفصل الثّالث في اختلاف أفاعيل القوى المدركة من النفس « 1 »
يشبه أن يكون كل إدراك إنما هو أخذ صورة المدرك ، فإن كان لمادىّ « 2 » فهو أخذ صورته مجردة عن المادة تجريدا ما . إلا أنّ أصناف « 3 » « 4 » التجريد مختلفة ، ومراتبها متفاوتة ؛ فإنّ الصورة « 5 » المادية تعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي « 6 » لها بذاتها من جهة « 7 » ما هي تلك الصورة . فتارة يكون النزع نزعا مع تلك العلائق كلها أو بعضها . وتارة يكون النزع نزعا كاملا ، بأن يجرد عن المادة وعن اللواحق التي لها « 8 » من جهة المادة . مثاله أنّ الصورة الإنسانية ، والماهية الإنسانية ، طبيعة لا محالة ، يشترك فيها أشخاص النوع كله بالسوية ؛ وهي بحدّها « 9 » شيء واحد . وقد عرض لها أن وجدت في هذا الشخص وذلك الشخص فتكثرت ، وليس لها ذلك من جهة طبيعتها الإنسانية . ولو كانت الطبيعة « 10 » الإنسانية موجودة فيها التكثر لما كان يوجد « 11 » إنسان محمولا على واحد بالعدد . ولو كانت الإنسانية موجودة
هامش
( 1 ) في اختلاف أفاعيل قواها - العنوان ساقط من س ؛ فصل في الفرق بين إدراك الحس وإدراك التخيل والوهم وإدراك العقل - ص 275 ؛ في الدلالة على ما تختلف به أفاعيل القوى المدركة من النفس ه .
( 2 ) لمادى : المبادى ح ، المادي س ، - .
( 3 ) إلا أن أصناف : لأن الأصناف من ح
( 4 ) أصناف : الأصناف من ه .
( 5 ) الصورة : الصور - ، س
( 6 ) هي : ساقطة من ه
( 7 ) جهة : جملة ح .
( 8 ) لها : ساقطة من ح .
( 9 ) بحدها : يحدثها ح .
( 10 ) الطبيعة : ساقطة من - ، ح .
( 11 ) كان يوجد : كان أن يوجد - .