فالقوة النظرية إذن تارة تكون نسبتها إلى الصورة المجردة التي ذكرناها « 1 » نسبة ما بالقوة المطلقة ، حتى تكون هذه القوة للنفس لم تقبل بعد شيئا من الكمال الّذي بحسبها ، وحينئذ تسمى عقلا هيولانيا . وهذه القوة التي تسمى عقلا هيولانيا « 2 » موجودة لكل شخص من النوع . وإنما سميت هيولانية « 3 » تشبيها بالهيولى الأولى ، التي ليست « 4 » هي بذاتها ذات صورة من الصور ، وهي موضوعة لكل صورة .
وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة ، وهي أن تكون القوة « 5 » الهيولانية قد « 6 » حصل فيها من الكمالات « 7 » المعقولات الأولى التي يتوصل منها وبها إلى المعقولات الثانية - أعنى بالمعقولات الأولى المقدمات التي يقع بها التصديق لا بالاكتساب ، ولا بأن يشعر المصدّق بها أنه كان يجوز له أن يخلو عن التصديق بها وقتا البتة ، مثل اعتقادنا بأن الكلّ أعظم من الجزء ، وأنّ الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية - فما دام إنما حصل « 8 » « 9 » فيه من العقل هذا القدر بعد ، فإنه يسمى عقلا بالملكة . ويجوز أن يسمى « 10 » هذا عقلا بالفعل بالقياس إلى الأولى « 11 » ، لأن تلك « 12 » بعد ليس لها أن تعقل شيئا بالفعل ، وأما هذه فإنها تعقل إذا أخذت تقيس بالفعل .
وتارة « 13 » نسبة ما بالقوة الكمالية ، وهو أن يكون قد حصل فيها أيضا الصورة « 14 » المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية ؛ إلا أنه ليس يطالعها ويرجع إليها بالفعل ، بل كأنها عنده
هامش
( 1 ) ذكرناها : ذكرناه ه .
( 2 ) وهذه . . . . . هيولانيا : ساقطة من ه .
( 3 ) هيولانية : هيولانيا ح
( 4 ) التي ليست : وليست - .
( 5 ) القوة : بالقوة
( 6 ) - قد : وقد - .
( 7 ) الكمالات : ساقطة من ح ، ه .
( 8 ) إنما حصل : يحصل ح
( 9 ) حصل : يحصل ه .
( 10 ) عقلا بالملكة ويجوز أن يسمى : ساقطة من س
( 11 ) الأولى : الأول س
( 12 ) تلك : الأولى ح ؛ ساقطة من - .
( 13 ) وتارة : + تكون ه
( 14 ) الصورة : الصور - .