ثم الخيال والمصوّرة « 1 » ، وهي قوة مرتبة أيضا في آخر « 2 » التجويف المقدم من الدماغ ، تحفظ ما قبله الحس المشترك من الحواس الجزئية الخمسة ، وتبقى فيها « 3 » بعد غيبة المحسوسات .
واعلم أنّ القبول بقوة « 4 » غير القوة التي بها الحفظ ؛ واعتبر « 5 » ذلك من الماء ، فإنّ له قوة قبول « 6 » النقش ، وليس له قوة حفظه .
ثم القوة التي تسمى متخيلة بالقياس إلى النفس الحيوانية ، ومفكرة بالقياس إلى النفس الإنسانية . وهي قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ عند الدودة ، من شأنها أن تركب بعض ما في الخيال مع بعض ، وتفصل بعضه عن بعض ، بحسب الاختيار .
ثم القوة الوهمية ، وهي قوة مرتبة في نهاية التجويف الأوسط من الدماغ ، تدرك المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية ، كالقوة الحاكمة بأن الذئب مهروب عنه « 7 » ، وأنّ الولد معطوف عليه .
ثم القوة الحافظة الذاكرة ، وهي قوة مرتبة في التجويف المؤخر من الدماغ تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات الجزئية . ونسبة القوة الحافظة إلى القوة الوهمية ، كنسبة القوة التي تسمى خيالا بالقياس إلى الحس « 8 » . ونسبة تلك القوة إلى المعاني كنسبة هذه القوة إلى الصور « 9 » المحسوسة .
فهذه هي قوى النفس الحيوانية .
هامش
( 1 ) والمصورة : والصورة ح ؛ والمتصورة س
( 2 ) آخر : أجزاء ه .
( 3 ) فيها : فيه - ، س .
( 4 ) بقوة : لقوة س
( 5 ) واعتبر : فاعتبر ح ، س ، ه
( 6 ) قوة قبول : قبول - ، س ،
( 7 ) عنه : منه ه .
( 8 ) الحس : + المشترك - .
( 9 ) الصور : الصورة - ، ح .