لخوفها إياه وهربها عنه ، من غير أن يكون الحس يدرك ذلك البتة . فالذي يدرك من الذئب أولا الحس ثم القوى الباطنة هو « 1 » الصورة ، والّذي تدركه القوى الباطنة دون الحس هو « 2 » المعنى .
والفرق بين الإدراك مع الفعل والإدراك لا مع الفعل أنّ من شأن « 3 » أفعال بعض القوى الباطنة أن تركب « 4 » بعض الصور والمعاني المدركة مع بعض ، وتفصله عن بعض ، فيكون إدراك وفعل أيضا فيما أدركت « 5 » . وأما الإدراك لا مع الفعل فأن يكون « 6 » الصورة أو المعنى يرتسم في الشيء فقط من غير أن يكون له أن يفعل فيه تصرفا البتة .
والفرق بين الإدراك الأول والإدراك الثاني « 7 » أنّ الإدراك الأول هو أن يكون حصول الصورة على نحو ما من الحصول ، قد « 8 » وقع للشئ من « 9 » نفسه . والإدراك الثاني هو أن يكون حصولها « 10 » من جهة شيء آخر أدّى إليها .
فمن القوى « 11 » المدركة الباطنة « 12 » قوة فنطاسيا « 13 » ، وهو الحس « 14 » المشترك ، وهي قوة مرتبة في التجويف الأول من الدماغ ، تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة في الحواس الخمسة متأدية « 15 » إليها « 16 » .
هامش
( 1 ) هو : فهي ح .
( 2 ) هو : فهو ح .
( 3 ) شأن : ساقطة من ه .
( 4 ) أن تركب : أن لا تركب س .
( 5 ) أدركت : أدرك ح ، س
( 6 ) يكون : كون ح ؛ ساقطة من - .
( 7 ) والإدراك الثاني : هو الثاني س .
( 8 ) قد : الّذي قد ح ؛ وقد : ه
( 9 ) من : في ، س
( 10 ) حصولها : + له ه .
( 11 ) القوى : القوة س
( 12 ) الباطنة : + الحيوانية ه
( 13 ) فنطاسيا : بنطاسيا س
( 14 ) وهو الحس :
والحس س .
( 15 ) متأدية : المتأدية ح
( 16 ) إليها : إليه - .