ونسبة هذا الشيء إلى أنفسنا ، التي هي بالقوة عقل ، وإلى المعقولات التي هي بالقوة معقولات ، نسبة الشمس إلى أبصارنا « 1 » التي هي بالقوة رائية ، وإلى الألوان التي هي بالقوة مرئية ، فإنها إذا « 3 » اتصل أثرها بالمرئيات بالقوة ، وذلك « 2 » الأثر هو الشعاع ، عادت مرئيات بالفعل ، وعاد البصر رائيا بالفعل . فكذلك هذا العقل الفعّال تفيض منه قوة « 4 » تسيح إلى الأشياء المتخيلة ، التي هي بالقوة معقولة ، فتجعلها معقولة بالفعل ، وتجعل العقل بالقوة عقلا بالفعل . وكما أنّ الشمس بذاتها مبصرة « 5 » ، وسبب لإبصارنا « 6 » سائر ما نبصر ، فكذلك « 7 » هذا الجوهر هو بذاته معقول ، وسبب لأن يجعل سائر المعقولات التي هي « 8 » بالقوة معقولة بالفعل . لكن الشيء الّذي هو بذاته معقول ، هو بذاته عقل ؛ فإنّ الشيء الّذي هو بذاته معقول ، هو الصورة المجردة عن المادة ، وخصوصا إذا كانت مجردة بذاتها لا بغيرها ؛ وهذا الشيء هو العقل بالفعل أيضا ، فإذن هذا الشيء معقول بذاته أبدا بالفعل ، وعقل بالفعل .
لكن ليس كلّ ما هو مبصر بذاته « 9 » فهو « 10 » مبصر بذاته ، أو بصير « 11 » بذاته ؛ لأنّ المبصر بذاته هو الّذي ينزع آخر غيره هو البصر « 12 » صورته ، فينطبع « 13 » بها لا بتوسط « 14 » . والبصير « 15 » بذاته هو الّذي ينزع صورة غيره فتنطبع به « 16 » . فلهذا لم يستقم أن تكون الشمس مشابهة للعقل الفعّال من هذه الجهة ؛ وليس كل شيئين يتشابهان في جهة يتشابهان في كل جهة .
ويجب أن نعرف أنّ هذا الجوهر الّذي هو العقل ، هو جوهر مجرد عن المادة بالذات ،
هامش
( 1 ) أبصارنا : الإبصار -
( 2 ) رائية . . . وذلك : ساقطة من س
( 3 ) إذا : + صح أن ه .
( 4 ) قوة : ساقطة من - .
( 5 ) مبصرة : مبصر ه
( 6 ) لإبصارنا : لإبصار - ؛ الإبصار س
( 7 ) فكذلك : كذلك ح .
( 8 ) هي : ساقطة من ه .
( 9 ) بذاته : + أو بصير بذاته ح
( 10 ) فهو : هو -
( 11 ) بصير : بصر - .
( 12 ) البصر : المبصر ح
( 13 ) فينطبع : فيطبع -
( 14 ) بها لا بتوسط : فيها لا بواسطة ه
( 15 ) والبصير :
والمبصر - ، س .
( 16 ) به : بها - ، ه .