شرح
واعتنى علماء الكلام : بما في القرآن من الأدلة العقلية والشواهد البرهانية والفطرية مما هو كثير .
كما إن المنطقيين : ذكروا الأدلة المستفادة من القرآن في الصناعات الخمس « 1470 » 14 .
وكلتا الطائفتين ذكروا ما يستفاد من القرآن الحكيم من الأدلة على وحدانيته تعالى ووجوده وقدرته وعلمه وتنزيهه عما لا يليق به وما أشبه ذلك من صفاته الجمالية والجلالية .
اما المتكلمون فقد ذكروا ذلك في باب أصول الدين ، وأما المناطقة فقد ذكروا ذلك « 1471 » 14 في باب الحجة وما هو من شأن المنطق .
والأصوليون : تكلموا في العام والخاص ، والنص والظاهر ، والمطلق والمقيد ، والمجمل والمبين ، والمحكم والمتشابه ، والأمر والنهى منه ، وغير ذلك من الشؤون المرتبطة بأصول الفقه .
والفقهاء : استفادوا من القرآن : الحلال والحرام والواجب والمستحب والمباح ، والملاكات أصولا وفروعا .
كما أن جمعا من الفقهاء ذكروا آيات الميراث وخصوصياتها وسموا ذلك بعلم الفرائض مما يرتبط بمختلف طبقات الوراث وأنصبتهم ، وقد ألف جمع منهم كتباً خاصة ب ( آيات الأحكام ) وهي خمسمائة آية بل أكثر .
هامش
( 1470 ) - وهي : البرهان ، الجدل ، الخطابة ، الشعر ، المغالطة .
( 1471 ) - أي الأدلة والحجج والبراهين المستفادة من القرآن .