تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مغتبطة به أشياعه
شرح

من هم أشياع القرآن ؟

مسألة : يصدق ( أشياع القرآن ) حقيقة على من شايعه مطلقاً ، إذ المراد بالأشياع : الأتباع ، والأتباع الحقيقيون وبقول مطلق هم الذين يتبعون منهج قائدهم في كل صغيرة وكبيرة . فيجب على الناس أن يجعلوا القرآن أمامهم وإمامهم ، في الأصول والفروع ، في السياسة والاقتصاد ، وكافة مناحى الحياة ، فإن المصداق الكامل لمشايع القرآن هو من كان كذلك ، وإن اطلق أيضاً من باب التسامح أو من باب الكلى المشكك على من امتثل أوامره غالباً ، أما في المستحبات فالإتباع مستحب . . وكذلك بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وفي التاريخ : ان المرأة التي طلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها الرجوع إلى زوجها ، قالت : يا رسول الله أتأمرني ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا إنما أنا شافع . قولها عليها السلام : ( مغتبطة به أشياعه ) فإن الناس يغبطون « 857 » 8 أتباع القرآن وما هم عليه من العلم والفضيلة والعزة وسائر الفضائل ومقومات الحياة السعيدة ، بسبب عملهم بالقرآن . وفي الدعاء : ( واجعلني من أشياعه وأتباعه ) « 858 » 8
هامش
( 857 ) - غبطته : إذا تمنيت مثل ما له من غير أن تريد زواله منه . ( 858 ) - مهج الدعوات ص 16 حرز لمقتدى الساجدين الإمام زين العابدين عليه السلام .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 312 | السيد محمد الحسيني الشيرازي