تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ثمّ التفتت إلى أهل المجلس وقالت
شرح

المراد بالالتفات

مسألة : الظاهر أن المراد بالالتفات هنا : التوجه ، لا النظر ، خاصة بلحاظ ما سبق : ( فنيطت دونها ملاءة ) وإن كان النظر جائزاً بشروط مذكورة في كتاب النكاح . فإن الإنسان قد يخطب بلا توجه إلى جهة خاصة ، وقد يخطب مع التوجه إليها ، مع نظر ورؤية أم بدونها . وكأنها عليها السلام ، كانت تتكلم بكلماتها السابقة وهي غير ملتفتة إلى جهة خاصة ، نظراً لعدم المقتضى لذلك ، باعتبار كون البداية حمدا لله تعالى وشكراً له وشهادة لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة . . . فلما أرادت أن توجه الخطاب إليهم التفتت إلى جانبهم ، فإن الالتفات يوجب توجه الصوت أكثر فأكثر ، وإن كان بينها وبينهم ستر ، إضافة إلى أن في الالتفات بعد عدمه مزيداً من الإلفات كما لا يخفى . « 687 » 6
هامش
( 687 ) - راجع كتاب ( البلاغة ) للإمام المؤلف دام ظله .