أخاه
شرح
التضحية بالمهم
مسألة : لا تجوز التضحية بالأهم مع كفاية المهم ، ولذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقذف أخاه في لهواتها وكان أمير المؤمنين على ( عليه السلام ) يبادر لوقاية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفسه كما في ليلة المبيت . وقد روى الفريقان أنه « لما أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الهجرة خلف علياً عليه السلام لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره ليلة خروجه إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار ، أن ينام على فراشه ، وقال : يا علي اتشح ببردى الحضرمي ثمّ نم على فراشي . . . فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل إنّى قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كل منهما الحياة ، فأوحى الله عز وجل إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند قدميه ، وجبرئيل يقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهى الله بك ملائكته ، فانزل عز وجل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب عليه السلام :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ« 1 » الآية » « 2 » .هامش
( 1 ) سورة البقرة : 207 .
( 2 ) تأويل الآيات : ص 95 سورة البقرة عن الثعلبي في تفسيره .