محمد صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي أصول الكافي مثله سواء .
وفيه عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله حديث طويل في فضل علي وفاطمة عليهما السّلام وفيه قال صلَّى اللَّه عليه وآله : وارزقهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك ، الحديث .
وفي بصائر الدرجات بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
يا بن أبي يعفور إن اللَّه تبارك وتعالى متوحد بالوحدانية متفرد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم لذلك الأمر ، فنحن هم يا بن أبي يعفور ، فنحن حجج اللَّه في عباده ، وشهداؤه في خلقه ، وأمناؤه وخزّانه على علمه ، والداعون إلى سبيله ، والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه .
فالمستفاد من هذه الأحاديث المتضمنة لتلك الآيات أن الأئمة على قسمين :
إمام يهدي بأمر اللَّه .
إمام يدعو إلى النار .
وأن الأئمة الذين يهدون بأمر اللَّه هم ذرية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فهذه الجملة في الزيارة كساير الجمل التي تكون قريبة المضمون مع هذه تدل على أن الأئمة عليهم السّلام هم الدعاة إليه تعالى ، وأنهم المشار إليهم في قوله تعالى : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) 21 : 73 .
ثم إن الجمل الواردة في هذه الزيارة الشريفة المتضمنة لهذا المعنى على أقسام ، كلّ منها يشير إلى جهة من جهات الدعوة إليه تعالى فنقول :
قوله عليه السّلام هنا : السّلام على الأئمة الدعاة ، فهذه الدعوة عبارة عما أودعه اللَّه
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
ص٩