فالمؤكّد منه أفراد :
منها : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر . وأفضل كيفيتها : أوّل خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ( 1 ) .
شرح
متقبّل ودعاؤه مستجاب . « 1 »
ثانيهما : ما كان من الصوم مستحبّاً في زمان خاصّ أو بسبب خاصّ ، وقد ذكر السيّد الماتن أكثر أقسام هذا النوع ، وليطلب سائر أقسامه في المطوّلات . ثمّ إنّ استحباب الصوم بنوعيه إنّما هو ثابت ما لم يعرض عليه أحد العناوين المحرّمة أو المكروهة الآتية . وأمّا ثبوت استحبابه بأحد عناوينه الخاصّة يبتني على صحّة سند الروايات الدالّة عليه ، وإلا يبتني على ثبوته بالتسامح بأدلّة السنن ، كما هو المشهور ، وإلا يثبت ثوابه المذكور فيها .
1 - وقد دلّت على ذلك نصوص متظافرة ، « 2 » نكتفي بذكر صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « صام رسول الله ( ص ) حتّى قيل : ما يفطر ، ثمّ أفطر حتّى قيل : ما يصوم ، ثمّ صام صوم داود ( ع ) يوماً ويوماً لا ، ثمّ قبض ( ع ) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر » ، قال حمّاد : فقلت : وأيّ الأيّام هي ؟ قال : « أوّل خميس في الشهر ، وأوّل أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه » ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيّام التي تصام ؟ فقال : « لأنّ من قبلنا من الأمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام فصام رسول الله ( ص ) هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 395 : 10 - 410 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 1 و 2 و 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 415 : 10 - 436 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 7 - 11 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 415 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 7 ، الحديث 1 . .