دليل تحرير الوسيلة ( الصوم ) — صفحة 568
وأمّا المندوب منه ( 1 ) وجه المعارضة ورود كليهما في الظهار . وأمّا خبر أبي بصير فضعيف فلا محالة تسقط الطائفة الثانية عن الحجّية وعن الصلاحية للمعارضة فتبقى الطائفة الأولى سليمةً عن المعارض . وأمّا المقام الثاني : وهو العذر العارض في أثناء غير الشهرين من سائر ما يجب فيه التتابع من صيام الكفّارة ، فالمشهور إلحاقه بالشهرين في عدم وجوب الاستيناف وجواز البناء على ما سبق . والأقوى هو التفصيل بين العذر القهري الخارج عن الاختيار وبين غيره كالسفر الاختياري ، وذلك لمكان التعليل الوارد في ذيل صحيح سليمان ، وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في المسألة العاشرة ممّا يترتّب على الإفطار ، فراجع . الصوم المندوب 1 - ينقسم الصوم المندوب إلى قسمين رئيسيين . أحدهما : ما ليس له زمان خاصّ ولا سبب مخصوص وهو صوم جميع أيّام السنة عدا المحرّم والمكروه . وذلك لأنّ الصوم بذاته مطلوب لله تعالى ومحبوب المولى جلّ شأنه ، وقد ورد الأمر به وجاء وعد الثواب عليه في النصوص المتواترة ، وقد ذكر فيها للصوم خصائص جيّدة عالية وفضائل راقية ، مثل أنّه جنّة من النار وما بنى عليه الإسلام ومزيل وسوسة الشيطان وقطع سيطرته على الإنسان وفرحة المؤمن وباب الخير وأنّ الله أمر ملائكته بالدعاء للصائمين ، وأنّ فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك ونوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله