شرح
استولى على شيء منه فهو له » « 1 » بناءً على الاحتمال الذي قوّيناه « 2 » في معنى هذه الجملة من أنّ الضمير يرجع إلى المتاع المشترك . والمراد أنّ من استولى من الزوجين على المتاع المشترك باستيلاء خاصّ زائد على اليد البيتيّة المشتركة فهو له .
ثمّ إنّه لا يبعد أن يقال : بأنّه وإن لم يقع التعرّض في الروايات للزوم الحلف بالإضافة إلى من يقدّم قوله من الزوجين ، أو إليهما في صورة التساوي والحكم بثبوت التنصيف ، إلّا أنّ الظاهر عدم كونها متعرّضة لهذه الجهة ، بل الظاهر التعرّض للمدّعي والمنكر الذي من البيّن افتقار المدّعى إلى البيّنة والمنكر إلى اليمين ، نعم في صورة التساوي ونكولهما جميعاً عن الحلف لا محيص عن الحكم بالتنصيف ، كما لا يخفى .
ويحتمل أن يكون المتن ناظراً إلى ذلك ، حيث يقول : فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما ، بأن يكون الحلف عطفاً على البيتيّة المعدومة لا للعدم .
ثمّ إنّ ما أفاده تبعاً للمشهور من اختصاص كلٍّ من الزوجين بما يختصّ به كالعمامة والطيالسة للرجال ، والمقانع والحلي للنساء ، لا يتوقّف على أن يكون لكلّ منهما يد مختصة زائدة على اليد البيتيّة المشتركة ، ولا اليد الاستعمالية الانتفاعية زائدة على ما ذكر ، بل يكفي في ذلك اليد المشتركة لدلالة الروايات عليه ، فمجرّد ذلك مع الاختصاص في نفسه يكفي في ذلك ، كما أفاده في المتن .
المقام الثاني : في جريان حكم الزوجين في غيرهما من الشخصين الشريكين في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 282 .
( 2 ) في ص 282 .