تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

[ مسألة 2 : لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ]

مسألة 2 : لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، بل ولا بين كون الكافر ممّن يعتقد باللَّه أو يجحده ، ولا يجب في إحلاف المجوس ضمّ قوله : « خالق النور والظلمة » إلى « اللَّه » ، ولو رأى الحاكم أنّ إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع ، هل يجوز الاكتفاء به كالاحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى ( عليه السّلام ) ؟ قيل : نعم ، والأشبه عدم الصحّة ، ولا بأس بضمّ ما ذكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في إحلاف اليهودي والنصراني ومثلهما ممّن يعتقد باللَّه وبنبوّة غير نبيّنا محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، وقد وردت فيه طائفتان من الروايات : الطائفة الأُولى : وهي أكثرها ما دلّ على عدم جواز حلفهما بغير اللَّه امّا بنحو العموم والإطلاق ، كصحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة الدالّة على أنّه ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به ، أو بنحو الخصوص لعنوانهما في موضوع الحكم ، مثل : رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسي بغير اللَّه « 1 » . الحديث . ورواية جراح المدائني ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا يحلف بغير اللَّه . وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلّا باللَّه عزّ وجلّ « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 451 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 8 / 278 ح 1013 ، الاستبصار : 4 / 39 ح 131 ، وعنها وسائل الشيعة : 23 / 266 ، كتاب الأيمان ب 32 ح 1 . ( 2 ) الكافي : 7 / 451 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 8 / 278 ح 1014 ، وعنهما وسائل الشيعة : 23 / 266 ، كتاب الأيمان ب 32 ح 2 .