تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

[ مسألة 6 : لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعى ]

مسألة 6 : لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعى ، فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر ، وإن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله ، فإن جُهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد ، وإن لا يبعد تقديم قوله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّ مقتضى الاستصحاب بقاء ما كان من العسر أو عدمه من اليسار ، فإذا كان مسبوقاً بالعسر المعلوم فالقول قول مدّعي العسر ، وإن كان مسبوقاً باليسار كذلك فالقول قول منكر العسر ؛ للاستصحاب في كلا الفرضين . إلّا أنّ المستفاد من المتن أنّ الملاك في تشخيص المدّعى والمنكر هو الموافقة للأصل والمخالفة له ، مع أنّه قد تقدّم منه الخلاف في ذلك « 1 » ، وأنّ التشخيص في ذلك راجع إلى العرف بعد عدم ثبوت حقيقة شرعيّة فيهما ولا مجاز أصلًا ، وكون المحكّم في أمثاله من الموارد هو العرف . مع أنّه ليس في كلامه إشعار بأنّ تقديم قول الموافق للأصل إنّما هو لأجل كونه منكراً ، أو المنكر إنّما يقدّم قوله أوّلًا مع عدم ثبوت البيّنة للمدّعي ، وثانياً يحتاج إلى الحلف على ما أنكر ، كما يشهد به قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر « 2 » ، فلِمَ لا يكون كلامه ناظراً إلى إمكان وجود البيّنة للمدّعي ، وإلى أنّ تقديم قول المنكر إنّما يكون مع حلفه ؟ ثمّ إنّ نفي البعد عن تقديم قول مدّعي العسر فيما لو جُهل الأمران : الإعسار والإيسار ولأجله لا يجري الأصل في بادئ النّظر لعلّه لأجل أنّ الإعسار
هامش
( 1 ) في ص 83 - 84 . ( 2 ) تفسير القمّي : 2 / 156 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 293 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 25 ح 3 ويأتي الحديث بتمامه في ص 288 .