تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
نعم على القول الآخر وهو عدم حجّية البيّنة إلّا للحاكم يكون الفرق بينهما ثابتاً ، ضرورة أنّه على هذا القول لا يثبت الحقّ إلّا بعد حكمه يعني إذا كان منشؤه البيّنة ، ثمّ قال ما ملخّصه : أنّه يمكن الفرق على القول بالعموم أيضاً ، نظراً إلى أنّ تحقّق الإقرار لا يحتاج إلى مئونة واجتهاد غالباً ، فإنّ حجّيته معلومة ، والشرح لا يكون له تأسيس في ذلك ، ودلالة الألفاظ على الإقرار واضحة غالباً بخلاف البيّنة في كلتا الجهتين ، ويمكن أن يكون نظر صاحب المسالك في الفرق إلى الغالب « 1 » . أقول : الظاهر أنّ النزاع في عموميّة حجّية البيّنة وعدمها ، فيما إذا لم تكن البيّنة قائمة على أمر يتعلّق بعموم المكلّفين ، كما إذا قامت البيّنة على نجاسة مائع خارجيّ مخصوص ، فإنّه لا شبهة في حجّيتها بالإضافة إلى عموم من قامت عنده ولا اختصاص لها بما إذا كان في حضور الحاكم ، مثاله : ما إذا كانت البيّنة قائمة على أنّ الدار مثلًا التي في يد عمرو المدعى عليه لزيد المدّعى ، فإنّه في مثله وقع الكلام في حجّيته المطلقة وعدمها ؛ لأنّ البيّنة حينئذٍ لا ترتبط بالعموم ؛ لأنّ أمر الدار مردّد بين أن يكون لزيد أو عمرو ، ولا ارتباط له بشخص ثالث ، والتحقيق في محلّه « 2 » . وكيف كان فمع كون المفروض قيام البيّنة وحضور الحاكم في المقام لا يكون فرق بين الإقرار والبيّنة ، كما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 48 - 49 . ( 2 ) القواعد الفقهيّة ، للمؤلف دام ظلّه : 1 / 493 - 494 .