تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
في معي واحد [ والكافر يأكل في سبعة أمعاء ] « 1 » الحديث ، وقال : أبو عبيد هو أبو بصرة الغفاري ، وفي مسند ابن أبي شيبة أنه جهجاه [ بن مسعود ابن سعد بن حرام ] « 2 » الغفاري ، وفي الدلائل أن اسمه نضلة ، وقد أملينا في معنى قوله : يأكل في سبعة أمعاء نحوا من كرّاسة رددنا فيه قول من قال : إنه مخصوص برجل واحد ، وبيّنا معنى الأكل والسّبعة الأمعاء ، وأن الحديث ورد على سبب خاصّ ، ولكن معناه عام ، وأتينا في ذلك بما فيه شفاء والحمد للّه « 3 » ، وقوله في رواية البخاري : ذا دم رواه أبو داود : ذا ذمّ بالذال المعجمة « 4 » . ما زاده ابن هشام مما لم يذكره ابن إسحاق وذكر الشيخ الحافظ أبو بحر سفيان بن العاصي رحمه في هذا الموضع ،
هامش
( 1 ) متفق عليه ورواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن ابن عمر ، وأحمد ومسلم عن جابر ، والبخاري ومسلم وأحمد وابن ماجة عن أبي هريرة ، ومسلم وابن ماجة عن أبي موسى « الجامع الصغير للسيوطي » . ( 2 ) ابن سعيد وقيل ابن قيس شهد بيعة الرضوان . ( 3 ) يقول ابن الأثير عن الحديث : « هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا ، والكافر وحرصه عليها ، وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا ، ولهذا قيل الرغب شؤم ، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار ، وقيل : هو تحصيص للمؤمن وتحامى ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة ، ووصف الكافر بكثرة الأكل أغلاظ على المؤمن . وتأكيد لما رسم له ، وقيل : هو خاص في رجل بعينه . كان يأكل كثيرا ، فأسلم ، فقل أكله . والمعى واحد الأمعاء وهي المصارين . ( 4 ) ذا دم . اى من هو مطالب بدم ، أو صاحب دم مطلوب ، ويروى : وذا ذم أي ذا ذمام وحرمة في قومه ، وإذا عقد ذمة وفي له .