شرح
في الدنيا نارا تأكلهم يوم القيامة ، ولست بعديم عقل ، ولا رأى ، فانظر :
هل ينبغي لمن لا يكذب أن لا تصدّقّه ، ولمن لا يخون أن لا تأمنه ، ولمن لا يخلف أن لا تثق به ، فإن كان هذا هكذا ، فهو هذا النبىّ الأمّىّ الذي واللّه لا يستطيع ذو عقل أن يقول : ليت ما أمر به نهى عنه ، أو ما نهى عنه أمر به ، أوليته زاد في عفوه ، أو نقص من عقابه ، إن كل ذلك منه على أمنية أهل العقل وفكر أهل البصر » .
فقال المنذر : قد نظرت في هذه الأمر الذي في يدي ، فوجدته للدنيا دون الآخرة ، ونظرت في دينكم ، فوجدته للآخرة والدنيا ، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت ، ولقد عجبت أمس ، ممن يقبله ، وعجبت اليوم ممن يردّه ، وإن من إعظام من جاء به أن يعظّم رسوله ، وسأنظر .
مفتاح الجنة :
فصل : ومما وقع في السيرة في حديث العلاء قول النبي عليه السلام له :
إذا سئلت عن مفتاح الجنّة فقل : مفتاحها : لا إله إلّا اللّه ، وفي البخاري :
قبل لوهب : أليس مفتاح الجنة لا إله إلّا اللّه ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان ، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك ، وإلّا لم يفتح لك ، وفي رواية غيره : أن ابن عبّاس ذكر له قول وهب ، فقال : صدق وهب ، وأنا أخبركم عن الأسنان ما هي ، فذكر الصلاة والزكاة وشرائع الإسلام .