فجّعنى البرق والصّواعق بال * فارس يوم الكريهة النّجد
والحارب الجابر الحريب إذا * جاء نكيبا وإن يعد يعد
يعفو على الجهد والسّؤال كما * ينبت غيث الرّبيع ذو الرّصد
كلّ بنى حرّة مصيرهم * قلّ وإن أكثرت من العدد
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا * يوما فهم للهلاك والنّفد
قال ابن هشام : بيته : « والحارب الجابر الحريب » عن أبي عبيدة ، وبيته : « يعفو على الجهد » : عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال لبيد أيضا يبكى أربد :
ألا ذهب المحافظ والمحامي * ومانع ضيمها يوم الخصام
وأيقنت التّفرّق يوم قالوا * تقسّم مال أربد بالسهام
تطير عدائد الأشراك شفعا * ووترا والزّعامة للغلام
فودّع بالسّلام أبا حريز * وقلّ وداع أربد بالسّلام
وكنت إمامنا ولنا نظاما * وكان الجزع يحفظ بالنّظام
وأربد فارس الهيجا إذا ما * تقعّرت المشاجر بالفئام
إذا بكر النّساء مردّفات * حواسر لا يجئن على الخدام
فواءل يوم ذلك من أتاه * كما وأل المحلّ إلى الحرام
ويحمد قدر أربد من عراها * إذا ما ذمّ أرباب اللّحام
وجارته إذا حلّت لديه * لها نفل وحظّ من سنام