وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ ، يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
: أي إنهم يستطيعون
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ، لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
؟ . . . إلى قوله :
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا ، وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ، يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
[ تفسير ابن هشام لبعض الغريب ]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام : أوضعوا خلالكم : ساروا بين أضعافكم ، فالإيضاع :
ضرب من السير أسرع من المشي ؛ قال الأجدع بن مالك الهمداني :
يصطادك الوحد المدلّ بشأوه * بشريج بين الشّدّ والإيضاع
وهذا البيت في قصيدة له .
[ عود إلى ما نزل في أهل النفاق ]
عود إلى ما نزل في أهل النفاق قال ابن إسحاق : وكان الذين استأذنوه من ذوى الشرف ، فيما بلغني ، منهم : عبد اللّه بن أبىّ بن سلول ، والجدّ بن قيس ؛ وكانوا أشرافا في قومهم ، فثبطهم اللّه لعلمه بهم أن يخرجوا معه ، فيفسدوا عليه جنده ، وكان في جنده قوم أهل محبة لهم ، وطاعة فيما يدعونهم إليه ، لشرفهم فيهم . فقال تعالى :
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ
:
أي من قبل أن يستأذنوك ،
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
: أي ليخذّلوا عنك أصحابك ويردّوا عليك أمرك
حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ
.