تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
بنفسه ، ثم نادم بعد ذلك مالكا وعقيلا اللّذين يقول فيهما متمّم [ بن نويرة يرثى أخاه مالكا ] :وكنّا كندمانى جذيمة حقبة * من الدّهر حتى قيل لن يتصدّعا « 1 »ويذكر أيضا أنه أول من أوقد الشمع . غيلان بن سلمة : وذكر حلىّ بادية بنت غيلان ، وهو غيلان بن سلمة الثّقفىّ ، وهو الذي أسلم ، وعنده عشر نسوة ، فأمره النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أن يمسك أربعا « 2 » ، ويفارق سائرهن ، فقال فقهاء الحجاز : يختار أربعا ، وقال فقهاء
هامش
( 1 ) وبعده :وعشنا بخير في الحياة وقبلنا * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا فلما تفرقنا كأني ومالك * لطول اجتماع لم نبت ليلة معاوكان ضرار بن الأزور الأسدي قد قتل مالكا بأمر خالد بن الوليد . ومالك وعقيل ابنا فارج هما اللذان عثرا على عمرو بن عدي بن أخت حذيمة في أودية السماوة بعد ضلاله فيها عدة سنوات ، فحملاه إلى خاله جذيمة ، ثم سألاه منادمته ، فلم يزالا نديميه حتى فرق الموت بينهم . وهما اللذان يذكرهما أبو خراش الهذلي في شعره بقوله :ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا * خليلا صفاء مالك وعقيلويضرب المثل بهما للمتواخيين ، فيقال : كندمانى جذيمة وقد دامت لهما رتبة المنادمة - كما قيل - أربعين سنة . ( 2 ) روى حديثه هذا أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم . ولحديثه هذا عند الحافظ في الإصابة تخريجات عديدة فراجعه في ترجمة غبلان .