تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
ثم دعوا قومهم إلى الإسلام ، فذكر فيهم المدّار السّلمىّ ، وواسعا السّلمىّ ، وخزيمة ، وهو خزيمة بن جزىّ أخو حبّان بن جزىّ ، وكان الدّارقطنى يقول فيه : جزىّ بكسر الجيم والزاي . وفيها :يد اللّه بين الأخشبين نبايعمن قول اللّه تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْأقام يد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقام يده ، كما قال - صلى اللّه عليه وسلم - في الحجر الأسود : هو يمين اللّه في الأرض « 1 » ، أقامه في المصافحة والتّقبيل مقام يمين الملك الذي يصافح بها ، لأن الحاجّ وافد على الملك الأعلى وزائر بيته ، فجعل تقبيله الحجر مصافحة له ، وكما جعلت يمين السائل الآخذ للصدقة المتقبلة يمين الرحمن سبحانه ترغيبا في الصّدقة ، وتبشيرا بقبولها ، وتعظيما لحرمة من أعطيت له ، فإنما أعطاها المتصدّق للّه سبحانه ، وإياه سبحانه أقرض ،
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في معجمه ، وهو موقوف على ابن عباس وهو سقط من القول لا يصح نسبته إلى مؤمن . وإليك ما يقوله الإمام ابن القيم في قوله سبحانه : ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) . . « لما كانوا يبايعون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأيديهم ، ويضرب بيده على أيديهم ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو السفير بينه وبينهم كانت مبايعتهم له مبايعة للّه تعالى ، ولما كان سبحانه فوق سماواته على عرشه ، وفوق الخلائق كلهم ، كانت يده فوق أيديهم ، كما أنه سبحانه فوقهم » ص 172 ج 2 الصواعق المراسلة . وهذا خير من تأويل السهيلي الذي يعطى لأصحاب وحدة الوجود وجها ! !