صلى اللّه عليه وسلم الحزن . قالت : فدخل عليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، إن النساء عنّيننا وفتنّنا ، قال : فارجع إليهن فأسكتهن . قالت : فذهب ثم رجع ، فقال له مثل ذلك - قال : تقول وربما ضرّ التكلّف أهله - قالت :
قال : فاذهب فأسكتهن ، فإن أبين فاحث في أفواههنّ التراب ، قالت :
وقلت في نفسي : أبعدك اللّه ! فو اللّه ما تركت نفسك وما أنت بمطيع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت : وعرفت أنه لا يقدر على أن يحثى في أفواههن التراب .
قال ابن إسحاق : وقد كان قطبة بن قتادة العذرىّ ، الذي كان على ميمنة المسلمين ، قد حمل على مالك بن زافلة فقتله ، فقال قطبة بن قتادة :
طعنت ابن رافلة بن الإرا * ش برمح مضى فيه ثم انحطم
ضربت على جيده ضربة * فمال كما مال غصن السّلم
وسقنا نساء بنى عمّه * غداة رقوقين سوق النعم
قال ابن هشام : قوله « ابن الإراش » عن غير ابن إسحاق .
والبيت الثالث عن خلّاد بن قرة ؛ ويقال : مالك بن رافلة :
[ كاهنة حدس ]
كاهنة حدس قال ابن إسحاق : وقد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقبلا ، قد قالت لقومها من حدس - وقومها بطن يقال لهم بنو غنم - أنذركم قوما خزرا ، ينظرون شزرا ، ويقودون الخيل تترى ، ويهريقون دما عكرا . فأخذوا بقولها ، واعتزلوا من بين لخم ؛