تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يا ربّ ومن تحت الكساء
شرح
ثالث . وبما ان المقام مقام الأمانة لذلك قدّم على جبرائيل ولم يقدّم جبرائيل عليه ، كما قالوا بالنسبة إلى الأوصاف والموصوفات ، ان المقام إذا كان مقام الوصف قدم وإذا كان مقام الموصوف قدم ، حيث إن مقصودها وعنايتها « صلوات اللّه عليها » على أن صاحب هذا المقال أمين في كلامه موثق في حديثه . « يا ربّ ومن تحت الكساء »

الإذن في السؤال والدعاء

مسألة : لا يحسن السؤال من دون الإذن وقد يحرم . واللّه سبحانه كما أذن لنا بالسؤال والدعاء أذن كذلك للملائكة في الجملة . ويظهر وجود الإجازة لسائر الملائكة اجمالا ، ولإبليس ، من قصة خلق آدم عليه السّلام وسؤال الملائكة وإبليس . كما يظهر من سؤال جبرئيل هاهنا « ومن تحت الكساء » الإذن له في ذلك . ولولا إذن اللّه سبحانه وتعالى لم يحق له وللملائكة السؤال ، ولذا ورد في دعاء الافتتاح : « أذنت لي في دعائك ومسألتك » . وقد ذكر بعض شراح دعاء الكميل عند قوله « عليه الصلاة والسلام » : « فكيف أصبر على فراقك » أنه يأتي النداء إلى مالك جهنّم أن يمنع أهل النار من ذكر اللّه سبحانه وتعالى إذ أنهم يتضرعون إليه ليخرجهم من النار .