شرح
وقد ذكر العلماء : ان عددا من الأنجم والمجرات التي تستوعب ملايين الملايين من الأنجم ، والبعيدة عنا آلاف الملايين من السنين الضوئية تتباعد بعضها عن بعض بسرعة كبيرة جدا . « 1 »
التأنيث في « مبنيّة »
ثمّ ان « السماء » يذكّر ويؤنّث ، كما ذكره أدباء علم العربية ، ومن الممكن أن يكون باعتبار أن « السماء » بمنزلة الجمع معنى ، وذلك مثل : « حسنة » في قوله سبحانه :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً« 2 » ، ومن المعلوم انه ليس المراد حسنة واحدة وإنما المراد جنس الحسنة ، فقد ذكرنا في « الأصول » ان المفرد حتى بدون اللام قد يأتي للجنس مثل قولهم : تمرة خير من جرادة ، فليس المراد ان تمرة خاصة أو جرادة خاصة بل هذا الجنس وهذا الجنس ، ومثل : مؤمن خير من كافر ، إلى غير ذلك من الأمثلة الواردة في الكتاب والسنّة واللغة العربية . والمراد بالسماء : السماوات ، والتعبير بالسماوات في قوله سبحانه : « يا سكّان سماواتي » وبالسماء في قوله : « انّي ما خلقت سماء مبنيّة » إما للتفنّن وإما لبعض الخصوصيات ، كما أشرنا إليه في البحث الآنف .هامش
( 1 ) قد تبلغ أحيانا المائة وخمسين ألف كيلومتر في الثانية الواحدة بل أكثر . [ راجع التكامل في الإسلام 7 / 179 بحث أين تكون الجنّة والنار ؟ ] والمصدر : 6 / 37ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ.
( 2 ) البقرة : 201 .