الرازي . قال أبو عمر : قد ظن القوم أن هذا الحديث لم يرفعه إلا حماد بن سلمة وأبو جعفر الرازي وليس كما ظنوا .
باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك ، وما كان في مثل معناه
153 - قرأت على عبد الرحمن بن يحيى ، وأحمد بن فتح أن حمزة بن محمد حدثهم إملاء بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، ثنا علي بن أحمد بن المثنى ، ثنا غسان بن الربيع ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن جميل بن قيس أن رجلا جاء من المدينة إلى أبي الدرداء وهو بدمشق فسأله عن حديث ، فقال له أبو الدرداء : ما جاءت بك حاجة ولا جئت في طلب التجارة ولا جئت إلا في طلب الحديث ؟ فقال الرجل : بلى . فقال له أبو الدرداء : أبشر ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من عبد يخرج يطلب علما إلا وضعت له الملائكة أجنحتها ، وسلك به طريق إلى الجنة ، وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، إن العلماء هم ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ، ولكنهم ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » « 1 » .
قال حمزة : كذا قال إسماعيل بن عياش : في هذا الحديث جميل بن قيس ، وقال محمد بن يزيد وغيره : عن عاصم بن رجاء ، [ عن كثير بن قيس قال : والقلب إلى ما قاله محمد بن يزيد أميل ، قال حمزة : وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن عمر ، والأوزاعي عن عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمرة ، وغيره من أهل العلم ] « 2 » عن كثير بن قيس ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . رواه عن الأوزاعي بشر بن بكر .
قال حمزة : ولا أعلم أحدا من أصحاب الأوزاعي حدث به عن الأوزاعي غيره ، وهو حديث حسن غريب .
قال أبو عمر : أما قول حمزة : إن إسماعيل بن عياش يقول : في هذا الحديث جميل بن قيس فليس كما قال ، وإنما رواه عن داود بن جميل لا عن جميل بن قيس ، ومن قال : جميل ابن قيس فقد جاء بواضح من الخطأ ، وإنما هو داود بن جميل ، عن كثير بن قيس ، عن أبي
هامش
( 1 ) حسن : أخرجه أحمد ( 5 / 196 ) ، من طريق إسماعيل بن عياش به .
( 2 ) من المطبوع ( المراجع ) .