أهلا بقوم صالحين ذوي تقى * غرّ الوجوه وزين كل ملاء
يسعون في طلب الحديث بعفة * وتوقر وسكينه وحياء
لهم المهابة والجلالة والنهى * وفضائل جلت عن الإحصاء
ومداد ما تجري به أقلامهم * أزكى وأفضل من دم الشهداء
يا طالبي علم النبي محمد * ما أنتم وسواكم بسواء
141 - وروي من حديث أبي هريرة وأبي ذر ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إذا جاء الموت طالب العلم وهو على حاله مات شهيدا » « 1 » .
وبعضهم يقول في ذلك الحديث : لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة واحدة في الجنة .
142 - وروي أيضا مرفوعا من حديث ابن عباس . وقد ذكرنا هذا الحديث بإسناده في كتابنا هذا في ( باب استدامة الطلب ) وفي ( باب جامع فضل العلم ) وفي إسناده اضطراب ؛ لأن منهم من يجعله عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ، ومنهم من يجعله عن سعيد ، عن أبي هريرة وأبي ذر ، ومنهم من يرسله عن سعيد ، والفضائل تروى عن كل أحد ، والحجة من جهة الإسناد إنما تتقصى في الأحكام وفي الحلال والحرام .
143 - وبلغني من حديث علي بن عاصم ، عن الحريري ، عن ابن أبي الهذيل قال : قال أبو الدرداء : ( من رأى الغدو والرواح إلى العلم ليس بجهاد فقد نقص عقله ورأيه ) .
144 - حدثنا عبد اللّه بن محمد ، نا الحسن بن محمد بن عثمان ، نا يعقوب بن سفيان ، نا آدم ، نا شريك ، نا ليث بن أبي سليم ، عن يحيى بن أبي كثير ، نا الأزدي قال : سألت ابن عباس عن الجهاد فقال : ( ألا أدلك على خير من الجهاد ؟ فقلت : بلى . قال : تبني مسجدا وتعلم فيه الفرائض والسنة والفقه في الدين ) « 2 » .
145 - وبه عن يعقوب بن سفيان ، ثنا أبو اليمان وآدم قالا : حدثنا حريز بن عثمان
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) ضعيف : أخرجه يعقوب بن سفيان في « تاريخه » ( 3 / 400 ) ومسنده ضعيف لضعف وتدليس ليث بن أبي سليم .