الدرداء ، هذا هو الصواب ، وكذلك رواه كل من قوم إسناده ، وجوده إسماعيل بن عياش وغيره .
154 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال : نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد ، نا يعقوب بن سفيان الفسوي ، نا عبد الوهاب بن الضحاك ، نا إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن كثير ، عن جميل بن قيس قال رجاء :
رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء بدمشق يسأله عن حديث بلغه أنه يحدث به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال له أبو الدرداء : ما جاء بك ؟ أتجارة ؟ قال : لا ، قال : ولا جئت طالب حاجة ؟
قال : لا ، قال : وما جئت تطلب إلا هذا الحديث ؟ قال : نعم ، قال : فاشهد إن كنت صادقا أني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ما من رجل يخرج من بيته يطلب علما إلا وضعت الملائكة أجنحتها » . وساق الحديث بنحو ما تقدم « 1 » .
155 - وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال : حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران ، نا محمد بن الحسين الأزدي الموصلي ، ثنا أحمد بن سهل قال : أنا الحكم بن موسى قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داود بن جميل ، عن كثير بن قيس قال : أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سلك طريقا يطلب فيه العلم سلك اللّه به طريقا إلى الجنة » وذكر الحديث « 2 » . وهكذا إسناد هذا الحديث عند من يتقنه ويجوده . كذلك رواه عبد اللّه بن داود الخريبي وإسماعيل بن عياش على ما ذكرنا ، وحديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام خاصة مستقيم ، وعاصم بن رجاء بن حيوة هذا ثقة مشهور ، روى عن إسماعيل بن عياش ، والخريبي عبد اللّه بن داود ، وأبو نعيم ، وعبد اللّه بن يزيد بن الصلت وغيرهم من أهل الشام وأهل العراق ، ويروي عاصم بن رجاء بن حيوة هذا عن أبيه ، وعن مكحول ، وعن محمد بن المنكدر . وأما داود بن جميل فمجهول ، ولا يعرف هو ولا أبوه ، ولا نعلم أحدا روى عنه غير عاصم بن رجاء ، وأما كثير بن قيس فروى عن أبي الدرداء ، وابن عمر وسمع منهما ، وروى عنه داود بن جميل والوليد بن مرة وليسا بالمشهورين . وأما إسناد حديث حمزة ففاسد ؛ فيه إسقاط رجل ، وتصحيف اسم آخر .
هامش
( 1 ) انظر السابق .
( 2 ) حسن : أخرجه أبو داود ( 3641 ) ، وابن ماجة ( 223 ) ، والدارمي ( 1 / 98 ) ، وابن حبان ( 88 - موارد ) ، والبزار ( 136 - كشف ) . والطحاوي في المشكل ( 1 / 429 ) ، وغيرهم من طريق عاصم ابن رجاء به . وانظر تخريج في « إتحاف النبلاء » برقم ( 7 - 8 ) .