قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : « ألا لا أعرفن ما بلغ أحدا منكم حديث ، إن كان شيئا أمرت به أو نهيت عنه فيقول - وهو متكئ على أريكته - : هذا القرآن ، ما وجدنا فيه اتبعناه ، وما لم نجد فلا حاجة لنا فيه » .
1314 - أخبرنا سعيد بن نصر ، ثنا قاسم ، ثنا ابن وضاح ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن الحباب ، عن معاوية بن صالح ، ثنا الحسن بن جابر أنه سمع المقدام بن معدي كرب يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يوشك رجل منكم متكئا على أريكته يحدث بحديث عني فيقول : بيننا وبينكم كتاب اللّه ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرّمناه ألا وإن ما حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثل الذي حرّم اللّه عز وجل » « 1 » .
1315 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، نا أحمد بن زهير ، نا أبو نعيم ، ثنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
، قال : ( الرد إلى اللّه : كتاب اللّه ، والرد إلى رسوله إذا كان حيا ، فلما قبضه اللّه فالرد إلى سنته ) .
قال أبو عمر : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما تركت شيئا مما أمركم اللّه به إلا وقد أمرتكم به ، وما تركت شيئا مما نهاكم اللّه عنه إلا وقد نهيتكم عنه » .
ورواه المطلب بن حنطب وغيره عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقال اللّه تبارك وتعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ * ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
وقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
والبيان منه على ضربين : المجمل في الكتاب : كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر أحكامها ، وكبيانه لمقدار الزكاة ووقتها وما الذي يؤخذ منه من الأموال ، وبيانه لمناسك الحج .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه الحميدي في « مسنده » ( 551 - فتح العلي ) ، وعنه رواه المصنف هنا .
وراجع : « فتح العلي » ففيه مزيد من التخريج .