تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد ، كما لو قلد رجل فكفر وقلد آخر فأذنب وقلد آخر في مسألة دنياه فأخطأ وجهها ؛ كان كل واحد ملوما على التقليد بغير حجة ؛ لأن كل ذلك تقليد يشبه بعضه بعضا وإن اختلفت الآثام فيه . وقال اللّه عز وجل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
. وقد ثبت الاحتجاج بما قدمنا في الباب قبل هذا ، وفي ثبوته إبطال التقليد أيضا ، فإذا أبطل التقليد بكل ما ذكرنا وجب التسليم للأصول التي يجب التسليم لها وهي الكتاب والسنة أو ما كان معناهما لدليل جامع يبين ذلك . 1027 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا أبو بكر عبد اللّه بن عمرو ابن محمد العثماني بالمدينة ، ثنا عبد اللّه بن مسلمة ، ثنا كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزني ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة » ، قالوا : وما هي يا رسول اللّه ، قال : « أخاف عليهم من ذلة العالم ، ومن حكم جائر ، ومن هوي متبع » « 1 » . 1028 - وبهذا الإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب اللّه عز وجل وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » . 1029 - حدثنا سعيد بن نصر ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ، ثنا ابن مهدي ، عن إسرائيل ، عن أبي حصين ، عن الشعبي ، عن زياد بن حدير قال : قال عمر - رضي اللّه عنه - : ( ثلاث يهدمن الدين : زلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون ) . 1010 - وبه عن ابن مهدي ، عن جعفر بن حيان ، عن الحسن قال : قال أبو الدرداء : ( إن
هامش
( 1 ) ضعيف جدّا : أخرجه الطبراني في « كبيره » ( ج 17 برقم 14 ) ، والبزار ( 182 - كشف ) ، من طريق كثير بن عبد اللّه به . قلت : وكثير ذا متروك . ( 2 ) صحيح : وقد ورد عن جابر ، وزيد بن أرقم ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة ، وعليّ ، وزيد بن ثابت - رضي اللّه عنهم - ، وانظر تخريج أحاديثهم في « الصحيحة » للألباني برقم ( 1761 ) .
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 385 | مسعد عبد الحميد محمد السعدني / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )