تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
1008 - وأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن آدم احتج مع موسى عليهما السلام فحج آدم موسى « 1 » . وقال عز وجل :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
، فأثنى على المؤمنين أهل الحق وذم أهل الكفر والباطل ، قال المفسرون : نزلت هذه الآية في حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة . 1009 - حدثنا أحمد بن محمد ، ثنا أحمد بن الفضل الدينوري ، ثنا الحسن بن علي الرافعي قال : حدثنا صاحب سليمان ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان الثوري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد قال : سمعت أبا ذر يقول : ( أنزلت هذه الآيات
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
إلى قوله :
صِراطِ الْحَمِيدِ
. في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ) « 2 » . وتجادل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله . ( وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة ) وفي فصول يطول ذكرها . واحتجوا على أبي بكر بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه » . 1010 - فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : من حقها الزكاة ، واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، ولو منعوني عناقا - ويروى عقالا - لقاتلتهم عليه ، فبان لعمر وغيره من الصحابة - رضي اللّه عنهم - الذين خالفوا أبا بكر في ذلك إن الحق معه فتابعوه ، وكذا يحب على من خالف صاحبه وناظره أن ينصرف إليه إذا بان له الحق في قوله ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « إلا بحقها » مثل قول اللّه عز وجل :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
« 3 » 1011 - وحدثني أحمد بن سعيد بن بشر ، ثنا محمد بن أبي دليم ، ثنا محمد بن
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 6614 ) ، ومسلم ( 3652 ) ، من حديث أبي هريرة . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3968 ) ، ومسلم ( 3033 ) من طريق وكيع به . ( 3 ) صحيح ، متفق عليه ، وقد تقدم قطعة منه ، والحمد لله وحده .