محمد بن الحسن ، ومراده من ذلك القياس عليهما ، وليس هذا موضع القول في القياس ، وسنفرد لذلك بابا كافيا في كتابنا هذا إن شاء اللّه ، وإنكار العلماء الاستحسان أكثر من إنكارهم للقياس ، وليس هذا موضع بيان ذلك ) .
793 - حدثنا سعيد بن نصر ، نا قاسم بن أصبغ ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، نا إبراهيم بن حمزة والقعنبي قالا : أنا عبد العزيز بن محمد بن عمرو بن أبي عمرو ، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أنه قال : يا رسول اللّه من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال : « لقد ظننت يا أبا هريرة أنه لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ، لما رأيت من حرصك على الحديث : إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال : لا إله إلا اللّه مخلصا من قبل نفسه » وذكره البخاري : نا عبد العزيز بن عبد اللّه ، نا سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو بإسناد مثله « 1 » .
793 - أخبرنا سعيد ، نا قاسم ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا عاصم بن علي ، نا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سالم بن أبي سالم ، عن معاوية الهذلي ، عن أبي هريرة قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قلت : يا رسول اللّه ما ذا رد إليك ربك في الشفاعة ؟ فقال :
« والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أولى من يسألني عن ذلك لما رأيت من حرصك على العلم » وذكر الحديث « 2 » .
قال أبو عمر : ( في الخبر الأول : لما رأيت من حرصك على الحديث . وفي هذا لما رأيت من حرصك على العلم ، فسمي الحديث علما على الإطلاق ، ومثل ذلك : قوله صلى اللّه عليه وسلم :
« أنضر اللّه عبد سمع مقالتي ، فوعاها ، ثم بلغها غيره ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه » فسمي الحديث فقها مطلقا وعلما . وقد ذكرنا أسانيد هذا الخبر فيما تقدم من كتابنا هذا وكذلك :
قوله صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو بن العاص إذ أذن له أن يكتب حديثه : ( قيد العلم ) فقال له :
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 99 ، 6570 ) .
( 2 ) ضعيف : أخرجه أحمد ( 2 / 307 ) من طريق الليث بن سعد به . وفيه سالم ، ليسن الحديث إذا لم يتابعه أحد ، ولم يتابعه .