وأخبرنا أحمد بن محمد ، نا بن وهب بن مسرة ، نا ابن وضاح ، نا زهير ، عن سفيان قال : قال إبراهيم : ( من تعلم علما يريد به وجه اللّه والدار الآخرة أتاه اللّه من العلم ما يحتاج إليه ) .
ويروي أن عيسى - عليه السلام - قال للحواريين : ( لست أعلمكم لتعجبوا ، إنما أعلمكم لتعلموا ، ليست الحكمة القول بها ، وإنما الحكمة العمل بها ) .
وكان بعض الحكماء يقول : ( نفعنا اللّه وإياكم بالعلم ، ولا جعل حظنا منه الاستماع والتعجب ) .
وقال أيوب السختياني : قال لي أبو قلابة : ( يا أيوب إذا أحدث اللّه لك علما فأحدث له عبادة ، ولا يكن همك أن تحدث به ) .
وقال علىّ بن الحسين : ( كان نقش خاتم حسين بن علي - رضي اللّه عنهم : علمت فاعمل ) .
وعن مالك بن مغول في قوله تعالى :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
قال : ( تركوا العمل به ) .
ومن حديث عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قال : ( قال رجل : يا رسول اللّه ما ينفي عني حجة الجهل ؟ قال : ( العلم ) قال : فما ينفي عني حجة العلم ؟ قال : ( العمل ) .
وقال الحسن : ( إن أشد الناس حسرة يوم القيامة رجلان : رجل نظر إلى ماله في ميزان غيره سعد به وشقي هو به . ورجل نظر إلى علمه في ميزان غيره سعد به وشقى هو به ) .
وروينا عن الشعبي أنه قال : ( كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ) ( . . . . وكنا نستعين على طلبه بالصوم ) .
وقال عبد اللّه بن هاشم الطوسي : سمعت وكيع بن الجراح يقول : ( كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به ، وكنا نستعين في طلبه بالصوم ) .
وقال ابن وهب ، عن مالك أنه سمعه يقول : ( إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية ، وأن يكون متبعا لآثار من مضى قبله ) قال : وقال لي مالك : ( إن من إزالة العلم أن يكلم العالم كل من سأله ويجيبه ) .