تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عربي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لا جَرَمَ
إلى آخره ، أي : وجب وحق
أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ
لا دعوة له في الدارين لعدمه بنفسه واستحالة وجوده فيهما
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا
أي : تصلى أرواحهم بنار الهيئات الطبيعية واحتجاب الأنوار القدسية والحرمان عن اللذات الحسيّة والشوق إليها مع امتناع حصولها .
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
بمحشر الأجساد أو ظهور المهدي عليه السلام . قيل لهم : ادخلوا
أَشَدَّ الْعَذابِ
لانقلاب هيئاتهم وصورها وتراكم الظلمات وتكاثف الحجب وضيق المحبس وضنك المضجع على الأول ، وقهر المهدي عليه السلام إياهم وتعذيبه لهم لكفرهم به وبعدهم عنه ومعرفته إياهم بسيماهم على الثاني . [ 51 - 54 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 51 إلى 54 ]

إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 54 )
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا
بالتأييد الملكوتي والنور القدسي في الدارين . [ 55 - 59 ]

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 55 إلى 59 ]

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلاَّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 56 ) لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَلا الْمُسِيءُ قَلِيلاً ما تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 59 )
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
أي : احبس النفس عن الظهور في مقابلة أذاهم ، واعلم أنك ستغلب حال البقاء والتمكين ، إنّا غالبون
وَاسْتَغْفِرْ
لذنب حالك بالتنصل عن أفعالك
تفسير ابن عربي — صفحة 214 | ابن عربي / سمير مصطفى رباب