يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
عن حجاب الإنيات أو غواشي الأبدان
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
مما ستروا من أعمالهم واستخفوا بها من الناس توهما أنه لا يطلع عليهم لظهورها في صحائفهم وبروزها من الكمون إلى الظهور ، كما قال :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
« 1 » ، وقالوا :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
« 2 » ، ولا يخفى عليه منهم شيء لبروزهم عن حجب الأوصاف إلى عين الذات .
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
ينادي به الحق سبحانه عند فناء الكل في عين الجمع فيجيب هو وحده
لِلَّهِ الْواحِدِ
الذي لا شيء سواه
الْقَهَّارِ
الذي أفنى الكل بقهره
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
لوقوعه دفعة باقتضاء سيئاتهم المكتوبة في صحائف نفوسهم تبعاتها وحسناتها ثمراتها
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
أي : الواقعة القريبة وهي القيامة الصغرى
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
لشدّة الخوف .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة ، الآية : 6 .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 49 .