أعلى الله مقامهما الحديث نفسه في كتابه بحار الأنوار .
وعلى كلّ حال ، فمع التأمُّل والتدبُّر في مضامين هذا الحديث الشريف لا يبقى أيُّ مجال للشكّ في أنّ هذه المطالب والمضامين قد صدرت واقعاً من مصدر الوحي ومنبع التشريع ، كما يُشَاهَد فيه بوضوح روح التربية والتزكية الإلهيّة الصحيحة الصادرة من لسان المعصوم عليه السلام .
وأخيراً ، نسأل الله المنّان أن يمنَّ علينا من خلال التمسّك بالولاية الكلّيّة الإلهيّة ، وثبات أقدامنا على صراط المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ودربهم ، والالتزام بالأوامر والبرامج السلوكيّة لصادق آل محمّد عليه السلام بتبديل جميع حيثيّاتنا الاستعداديّة إلى جهات فعليّة كماليّة ، ويكشف عنَّا حجب الجهل بضياء العلم واليقين ونور البهاء والعظمة ، وينقل نفوسنا الناسوتيَّة إلى الأرواح المجرّدة اللاهوتيّة فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ [ 1 ] .
اللهمّ وألحقنا بعبادك الذين هم بالبدار إليك يسارعون ، وبابك على الدوام يطرقون ، وإيّاك في الليل والنهار يعبدون ، برحمتك يا أرحم الراحمين [ 2 ] .
مشهد المقدسة
أذان الظهر من يوم الأربعاء 30 ربيع الأول 1420 هجري قمري
السيد محمّد مُحسن الحسيني الطهراني
هامش
[ 1 ] سورة القمر ، الآية 55 .
[ 2 ] مقتبس من المناجاة الخمسة عشر ، مناجاة المريدين .