ياد باد آنكه به اصلاح شما مى شد راست * نظم هر گوهر ناسفته كه حافظ را بود [ 1 ]
لكن ما الفائدة بعد هذا ؛ فلا ذاك العلَّامة العزيز موجود بيننا ، وليس هناك رجل يمكنه أن يضيء لنا حتّى القليل من منبع النور والعظمة والبهاء . فكما اعتبر أمير المؤمنين عليه السلام أنّ أصعب يوم في حياته كان يوم ارتحال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فكذلك كان لوفاة هذا الرجل الإلهيّ ثلمة لا تسدّ وصدمة كبيرة في نفوس تلامذته المخلصين .
ولم تمض مدّة على هذه الفاجعة ، حتّى شكا الكثيرُ من الأخلّاء الروحانيّين ورفقاء الطريق من هذه الوضعيّة المؤسفة ومن الفراغ المعنوي والعلمي والروحي الكبير ، فطلبوا من هذا الفقير مسودّ الوجه لقربه من العلّامة أن يقيم محفل أنس ومجلس بحث ، تدور رحاه حول مباني الطريق
هامش
[ 1 ] - ديوان حافظ ، تصحيح بژمان بختياري ، ص 106 ، غزل 239 .
والمعنى :
لطالما أذكر ! يوم كنّا تحت رعايتك الروحيّة ، حيث كانت آثار عشقك ظاهرة في وجوهنا
لطالما أذكر ! يوم كانت تقتلني نظرتك العاتبة إليّ ، فكانت تحييني شفاهك المعسولة كمعجزة عيسى
لطالما أذكر ! يوم كان وجهك كشمعة العيد يشعّ بالنور ، وكان هذا القلب كالفراشة المتهوّرة تحترق بنار الشمعة
لطالما أذكر ! يوم كان كأس الياقوت المتلألئ ، قائماً بيني وبين شفتيك كانت هناك حكايات
لطالما أذكر ! يوم كنّا نرتشف كأس الصباح في مجلس الأنس ، لم يكن إلا أنا والحبيب وكان الله يرعانا
لطالما أذكر ! يوم كان ذاك الخُلق والأدب في محفل الفرح ، فقد كانت بسمة العاشق هي كأس الشراب
لطالما أذكر ! يوم شدّ الحبيب رحاله لزيارة العالم ، فكان القمر الجميل هو الرسول المبشّر بذلك
لطالما أذكر ! يوم كنت أسكن الخرابات وأتنقّل كالمجنون ، فقد كان عند روحي ما أفتقده اليوم وأنا في مسجدي
لطالما أذكر ! يوم كان بإصلاحك يتقوّم كلّ شيء ، فكلّ جوهر منظوم يلقيه حافظ إنّما صار جميلًا بسبب ذلك .