وفي النجاشي ( 1 ) بعد المرتضى : حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلّماً شاعراً أديباً عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . . . مات لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ستّ وثلاثين وأربعمئة ، وصلّى عليه ابنه في داره ، وتولَّيتُ غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفري وسلّار بن عبدالعزيز . وفي الفهرست ( 2 ) بعد علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] : كنيته أبوالقاسم ، [ لقبه ] المرتضى الأجل علم الهدى ، متوحّد . . إلى أن قال : [ له ديوان ] يزيد على عشرين / 174 / ألف بيت . وفي المعالم ( 3 ) : أدام اللَّه تأييده ، أكثر أهل زمانه أدباً وفضلًا ، متكلّم فقيه جامع العلوم كلّها ، يروي عن التلعكبري والحسين بن علي بن بابويه وغيرهم من شيوخنا . له تصانيف كثيرة ، ذكرنا بعضها في الفهرست ، وسمعنا منه أكثر كتبه وقرأناها عليه . وعدّه في جامع الاصول ( 4 ) من مجددي مذهب الإماميّة في رأس المئة الرابعة . وقلنا في المفيد رأياً بالنسبه إليه وإلى أخيه . وعن الشهيد في أربعينه ( 5 ) نقلًا من خطّ صفي الدين بن مسعود الموسوي أنّه كان
ميراث حديث شيعه — صفحة 387
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٨٧
هامش
( 1 ) . رجال النجاشى ، ص 270 - 271 برقم 708 .
( 2 ) . الفهرست : 98 - 99 برقم 421 ؛ وانظر : خلاصة الأقوال ، ص 94 رقم 22 .
( 3 ) . هذه الكلمات صريح ما قالها الطوسي في رجاله : 434 برقم 6209 ، وعنه القاضي ابن البراج في جواهر الفقه ، ص 16 ، و نقل ذلك في جامع الرواة ، ج 1 ، ص 575 أيضاً . والظاهر وقوع السهو هنا ، خصوصاً بقرينة العبارة بعدها : « ذكرنا بعضها في الفهرست . . » . ولعل المصنف - طاب ثراه - أخذ عبارة الطوسي من المعالم ، فتدبّر .
( 4 ) . جامع الاصول ، ج 12 ، ص 222 ، وفي هامش الاحتجاج ( ج 2 ، ص 320 ) عن الخطيب في تاريخ بغداد أنه أثنى عليه وقال : كتبت عنه ، وعن جامع الاصول أنه عدّه ابن الأثير من مجددي مذهب الإمامية في رأس المئة الرابعة . وانظر : طرائف المقال ، ج 2 ، ص 523 ، والتعليقة على منهج المقال ، ص 329 ؛ والكنى والألقاب ، ص 481 .
( 5 ) . قال محقق خاتمة المستدرك فيه ( ج 6 ، ص 413 ) بالهامش : لم أقف على شيء في كتاب الأربعين للشهيدالثاني يناسب هذا الكلام ، ولعل كلمة « أربعينه » محرّفة عن « جامعيه » ، فلاحظ .