ثم قد يمتاز الاسلام انه في بطون الكتب موجود بأكمله ، رغم ما تلتصق به أشياء غريبة ، فإنها يعرفها النقاد بسهولة دون أن تحسب خطرا عله ، يعرفونها بعرضها على كتاب اله وعلى العقل السليم والواقع الواضح ، الذين جعلهما القرآن حجة من الحجج .
هذا - رغم اننا لا نجد وحي السماء خالصا بين اليهود والنصارى لا في العقلية ولا في التطبيق ولا في التوراة ولا الإنجيل فضلا عما سواهما من كتب !
هدم الطواغيت :
ان الاسلام ثورة على المترفين البخلاء الهاضمين حقوق الفقراء
« وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ »
( 25 : 70 - 24 ) . انه يمجد الايثار دون ان يكتفي بالعدل ، ونحن الان لا نطالب الناس بهذا الايثار العالي ، إذ كيف نطلب الفضل ممن يضنّ بالعدل ، أو نطلب التكرم والسماحة من يضن بالحقوق الواجبة ان يدفعها !
لذلك علينا على ضوء الاسلام العدل ان نخلع أسنان الطبقات المفترسة حتى نمنعها من القضم ، وان نروض جماحها ، حتى لا تعاود ما اقترفته من اثم ، وان نصحح أفكار العامة والخاصة حتى لا يبغي أحد على أحد ، وحتى يعود الجميع عبادالله اخوانا .
وأما المجتمع المشحون بالمحرومين المظلومين ، المنكوب بالطغاة والجبارين ، فهيهات ان تتحقق فيه الاخوة ، وأية أخوة بين الظالم والمظلوم والطاعم والمحروم ؟
من المزعج ان نرى ذل الاحتياج على جبين يتصبب عرقا ويتلوث غبارا ، وان نملح الأيدي المختبئة في القفازات تلهو بالذهب والفضة ، ثم من المؤسف المبكي أنهم يتهمون القدر الإلهي في هذه الطبقية الظالمة ، رغم ان النظام