والحاد ، وانما معالجة المشكلة هي الكفاح العلمي والتطبيقي الاقتصادي الإسلامي .
دوافع الشيوعية :
ان ثالوث الجهل والفقر والمرض لهو من أكبر الدوافع إلى الشعوعية وانما يعالجها الثقافة الاسلامية والكفاية المالية على ضوء الاقتصاد الاسلامي ، ثم محاربة الأمراض الروحية والجسمية على هذين الضوئين .
ان سياط رأسمالية الغاشمة تكوي الجلود ، وطالما القرآن يحارب قارونية الحكرة والاختزان لأصول الحياة المادية ، وطالما يحارب رجالات الوحي هؤلاء الغنيا الاغبيا ، ولذلك تراهم انهم ألد أعداء الدين المحاربين إياه ، ولكن البعض من رجال الدين أو بالأحرى بعض المعممين من غير رجال الدين يكتفون بالنصيحة ، أو يتركون الأثرياء في اثرائهم يهوون ، لأنهم يرزقونهم ويرضونهم ويغضبون الله فلايبالون .
اننا لو أغمضنا النظر عن الإلحاد الفلسفي في الشيوعية ، ثم قايسنا بينها وبين الرسمالية لوجدنا الشيوعية الاقتصادية أقرب إلى الاسلام !
ومما يزري ويخجل ان جماهير المسلمين أشبه بالغيوم الكثيفة حول شمس الاسلام ، تميت شعاعه وترد نهاره ظلاما طويلا ، ولا يشعرون بالمسؤولية الهامة امام الله وامام الناس ، لا يبرزون الاسلام الحقيقي ثم لا يجاهدون في سبيله .
لقد أصبح الإسلام تراثا عقليا مجردا بين القليلين من المسلمين ، ثم لا اسلام اطلاقا بين الأكثرية الساحقة منهم .
ان اليهودية أضحت صهيونية معتدية ، والمسيحية أضحت استعمارا خبيثا ، والمسلمون بخلوا عن الحفاظ على اسلامهم عقليا وتطبيقيا ، ولذلك كله نرى الشيوعية والرأسمالية المذهبين الكافرين يتغلبان على الثلاثة على سواء ثم الصراع بينهما أنفسهما ليس نزاعا بين الكفر والايمان ، ولكنه غلاب بين لونين من ألوان الطغيان .
تاريخ الفكر والحضارة — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٤٥