تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
هذا الوحي يعبر عنه صلى الله عليه وآله بالسلطان لسلطته الروحية القاضية على كافة السلطات الجبارة التي احتلت بيت الله واستغلته للهو والضلال . فالله يحافظ على كرامة هذا البيت قبل أن يبعث رسوله بعشرات السنين ، يحافظ عليه ويدمِّر جنوداً جبارين كانوا يريدون تحطيمه ، فيقضي عليهم بطائرات صغيرة : أبابيل :
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
!
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ * أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ
[ فيل ، 1 - 5 ] . ففي وحي الطفل « لُحمان حَطُوفاهْ » بشارات بمحمد صلى الله عليه وآله وإشارات إلى أحواله . * * * 18

البشارة الثامنة عشر

حرف الميم : [ « مُحَمَّد » كِايا إعا بايا دِيُطمَع هُويا ويِهْيِ كليليا ] . . . . يعمَّر بيت الله بملك عظيم اسمه « محمد » ، هو كبير قدير ، الشجرة الرفعية الطيبة ، مأمول لإفناء ما كان وإطفاء النائرة ، وهو الكل والتاج ، وحِمل على الأكتاف » . . . . مأمول لإطفاء نائرة الحروب والأطماع التوسعية الوحشية - وهو الكل - كل الأمل لتحقيق وبسط كل خير مأمول - والتاج - على رئوس الملوك الإلهيين الروحيين ، فإن كان كداود وسليمان و . . . ملوكاً - فهو تاجهم - والسر الخالد طيلة العهود الرسالية للسلطات الروحية الرسالية ، وكما سلف في الآية ( تك 49 : 10 ) : لاتنهض عصى السلطنة من يهودا ولا الحكم من بين رجليه حتى يأتي شيلوه ، الذي هو له ، الحكم والسلطان له ، وإليه تجتمع الشعوب !
رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 84 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني