* * * 7
البشارة السابعة
ظهور الحق من فاران : ( حرى ) :
المناظر : هناك بشارتان تشتركان في ذكرى فاران .
ففي الأصل العبراني ( تث 33 : 1 - 2 ) [ وِزُئُت هَبَّراخاهْ أشِرْ بِرَخْ مُوشِهْ أيشها إلُوهيم إتْ بِنِي يسرائيل لِفنِي مُوتُو ( 1 ) وِيُّومِرْ يِهُواهْ مِسِّيني بَاوْ زارَحْ مِسِّعِيرْ لامُوْ هُوفِيعَ مِهَرْ فاران وِآتّاه مِرْبِبُتْ قُدِشْ مِي مِينُو إشْ داتْ لامُو ] .
« وهذه بركة باركها موسى رجل الله بني إسرائيل عند موته ( 1 ) وقال : الله من سيناء جاء ، تجلى من ساعير ، تلعلع من جبل فاران ، وورد مع آلاف المقدسين ، من يمينه ظهرت الشريعة النارية » . فهذه بشارة جلية بتجلي الرب بأضواء الوحي والرسالة من أمكنة ثلاث : « سيناء - ساعير - فاران » واليهود مجمعون على أن سيناء مبعث موسى عليه السلام ، ثم لم يطلع من ساعير إلّا المسيح عليه السلام ، ومن فاران إلّا الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله ، ولايسجل لنا التاريخ إلّا هذه النبوات الثلاث من هذه الأمكنة الثلاث ، لا سواها .
والظهور الثالث المعبَّر عنه بتلعلعه تعالى من فاران ، هذا يمتاز عن الأولين بأمرين :
1 - « لامو هُو فِيعَ مِهَر فاران » واللمَعان يزيد على التجلي في ساعير ، وعن الإتيان في سيناء ، فقد أتى الله ببركات وحيه في سيناء ، وتجلى بجَلوَات نوره في ساعير ، ثم تلمَّع وشعَّ لآخر ما يحق ويمكن من أنوار قدسه وأضواء رحمته ، في فاران .
2 - « واتّاه مرببت قدش مي مينواش دات لامو » ورد في آخر من تلمعاته القادسة مع كرور المقدسين ، ظاهراً على يمينه الشريعة النارية ، أي شريعة الجهاد . . .