وممن يصرح بانقضاء النبوة عن بني إسرائيل : المفسر الكبير الإسرائيلي « راشه » قائلا : انقرضت النبوة عن إسرائيل عند موت عزير النبي .
هذا وإن كنا نعترض على هذه المقالة من ناحية أخرى هي : أن المسيح أيضاً نبي إسرائيلي أرسل بعد عُزير بزمن ، وبينهما أيضاً أنبياء من إسرائيل ، كزكريا ويحيى ، كما وتبشر بالمسيح آيات من التوراة وسوف نأتي عليها .
نبي كموسي :
ربي يوسف آلبو : التوراة تنفي أية نبوة في المستقبل بعد موسى قائلة : [ ولؤقامْ نابيء عُود ييسرائيل كِموشِهْ أشِرْ يِداعوا يِهُواه پانيم إل پانيم ] ( تث 34 : 10 ) عن الأصل العبراني :
« ولا يقوم نبي من بني إسرائيل كموسى الذي يكلّمه الله وجهاً بوجه » .
وبما أن موسى كانت له شريعة مستقلة ، إذاً فنسخها بشريعة أخرى مستقلة كمثل شريعة موسى ، هذا تكذيب لهذه الآية التي تنفي ابتعاث نبي كموسى .
المناظر : المنفي هنا إنما هو نبوة إسرائيلية على حدّ ما كان لموسى عليه السلام لا نبوة إسرائيلية لا كموسى ، كما للمسيح عليه السلام فإن شريعته تابعة لشريعة التوراة ، ولا - وبالأحرى - نبوة غير إسرائيلية وإن كانت كموسى وأفضل منه .
إذاً فهذه الآية - رغم ما ترجون منها - تصبح من البشارات لشريعة غير إسرائيلية .
غلطة أدبية أو خطأ عامد !
ربي : النفي في الآية إنما ينحو منحى الزمن الغابر : لؤ قام ما قام ، فالآية تعظم موقف موسى وتفضله على من سلفه من النبيين الإسرائيليين ، ثم لا تثبت ، كما لا تنفي ، نبوة بعد موسى مهما كانت مثلها أم سواها !
المناظر : وهناك ترجمات للآية كما تقولون ، حيث روعي فيها القضاء على البشارة التي تضمّها ، ولكن نور الله لا يُطفأ ، فالواو في الأدب العبراني إذا دخلت على