عليلة ، أمكننا إعادتها إلى حالتها الطبيعية بحقنها بخلاصة عذة صحيحة ، وكثيراً ما انقذ الشخص المشرف على الموت بحقنه بخلاصة الكبد على أثر اشتداد إصابته بالإينميا الخبيثة ، وموته بها لا يختلف في مبدئه عن الموت على أثر الشيخوخة ، ويعاد المصاب بالسكر إلى حالته الطبيعية بحقنه بخلاصة البنكرياس ، وامتدت أيدي العلماء إلى أصل الجرثومة ، وقد كان يظن أنه لا يمكن العبث بها ، فتمكنوا من تغيير جنس الضفادع والطيور من الذكور والإناث ولم يجرَّب ذلك بعد في الإنسان ، ولكن ما دام هذا المبدء قد تأيد في الحيوان فلا يمنع تأييده في الإنسان إلّا جهلنا بأشياء لابد أن تبدو لنا في المستقبل .
بذلك كله نستقرب ، بدل أن نستغرب ، طول العمر في زعيم الدولة الأخيرة في العالم ، بما أنه : أولا مزوَّد بالعلم بكافة ما يصلح الإنسان وينجيه من الموت ، وأخيراً أنه على عين الله يرعاه برعايته التامة لأنه ذخيرته الأخيرة لإصلاح العالم بعد فساده .
وأما الحكمة في غيبته قبل قيامه ، فلا تظهر تماماً إلّا بعد ظهوره ، وقد يبدو لنا :
( 1 ) إنه يخاف القتل ولمَّا يأت زمن ظهوره ( 2 ) وأنه لا بدّ له استيفاء غيبات الأنبياء كما تجري فيه سننهم كاملة ( 3 ) وأنه تمييز لأهل الضلالة ( 4 ) وأن غيبته إنما هي بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ( 5 ) وأنه لا يقوم ويظهر إلّا في ظرفه المعلوم وهو فساد العالم أجمع ووجود أنصار له أقوياء من 313 شخصاً أصحاب الألوية و 000 / 10 جندي و . . .
ومهما يكن من شيء فطول عمر القائم وغيبته مما تواترت بها الآيات والروايات من اليهود والنصارى والمسلمين ، فلا يستطيع أي ديِّن أن ينكرهما ويستغربهما ! . . .
رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٢٦