الحداد : أوصاف الفارقليط تدل على إلهيته :
1 - الفارقليط يقيم مع التلاميذ إلى الأبد وهذا ليس في قدرة مخلوق .
المناظر : إذ ذاك فكيف يمكن بقاء التلاميذ إلى الأبد حتى يقيم معهم الفارقليط إلى الأبد ، فهل إنهم أيضاً أصبحوا آلهة ليقيم معهم الفارقليط الإله مع الأبد ؟ !
كلا فلا أبدية حقيقية لا لذات الفارقليط ولا ذوات الحواريين ، حيث الأبدية المنفية عن المخلوقين مشتركة فيما بينهما ، إنها أبدية الشخصية الروحية لا أبدية الشخص ، فالمقام الأبدي هنا إشارة إلى أبدية الشريعة المحمدية الباقية طيلة عمر العالم الإنساني منذ مجيئه ، كما أن التلاميذ يعنى بهم أتباع الرسالات .
الحداد : 2 - والفارقليط هو ب - « روح الحق » أي روح الله . وهو أيضاً روح المسيح لأن المسيح وصف نفسه « الحق » ( يوحنا 4 : 6 ) فهو روح الله وروح الحق ، ومن الكفر نسبة هذه المصدرية إلى مخلوق .
المناظر : هب إنه المسيح - حسب اقتراحك - فما له ينفصل عن المسيح فيصير آخر « فارقليطا آخر » أإنفصال المسيح عن المسيح ، وأي انفصال ؟
إنه إلى حيث يحيل الجمع بينه وبين الفارقليط « إني إن لم أنطلق لم يأتكم بارقليطا » ( يوحنا 16 : 7 ) .
إذاً يصبح المسيح غير المسيح ، بل ويستحيل أن يكون مسيحاً .
الحداد : 3 - « الفارقليط يتمتع بطريقة وجود الله في كونه وعالمه : الوجود الخفي : لذلك « لا يستطيع العالم أن يراه » ومن الكفر نسبه تلك الصفة إلى بشر » .
المناظر : نص الإنجيل « لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لم يره ولم يعرفه أما أنتم فتعرفونه لأنه مقيم عندكم ويكون فيكم » ( يوحنا 14 : 17 ) .
ومقتضى هذا النص خلاف نصكم ، فإنه يجعل الفارقليط معروفاً للمؤمنين ومجهولا للكافرين .
رسول الإسلام في الكتب السماوية — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٥٠