مناقشة السيد الشهيد للمحقّق العراقي
1 . عدم صحّة المبنى ، كما تقدّم في محلّه من أن العلم الإجمالي لا يتعلّق بالواقع .
2 . إن العلم الإجمالي قد لا يكون له تعيّن في الواقع ، كما لو علمنا بوجوب الظهر أو الجمعة واحتملنا وجوبهما معاً وكان الواقع هو وجوبهما معاً ، فإنّ نسبة كلا الوجوبين بشخصه إلى العلم الإجمالي على حدّ واحد ، وعليه كيف يجعل حكم مماثل بالاستصحاب مع عدم وجود تعيّن شخصي لمتعلّق العلم واقعاً « 1 » .
الجواب الثالث : الكلّي لا يوجد إلَّا ضمن الخصوصية
الكلّي لا يوجد إلّا ضمن الخصوصية ، والخصوصية ليست محطّاً للاستصحاب ومحطّ الاستصحاب هو الكلّي بحسب الفرض ، فعليه يثبت ولو في ضمن خصوصية من باب الملازمة بين جعل الكلّي المماثل وجعل الخصوصية ، ويكون هذا من لوازم الأمارة وهو دليل حجّية الاستصحاب لا الأصل .
مناقشة السيد الشهيد للجواب الثالث
إنَّ دليل الاستصحاب لم يكن وارداً في مورد استصحاب الجامع ، وإنّما يراد إثباته بإطلاق الخطاب ، والمفروض أنَّ ما هو محطّ الاستصحاب وواجد لأركانه لا يمكن جعل الحكم المماثل الاستصحابي فيه ، وما يمكن جعله فيه لا
تتمّ أركان الاستصحاب فيه ، فلا يشمله الخطاب « 2 » .
ومما تقدّم يتّضح أنَّ الاعتراض على استصحاب الكلّي لا جواب عليه ، بناءً على قبول مبنى جعل الحكم المماثل وإنما ينحصر حلّ الإشكال بإنكار أصل المبنى .
قوله : ) وأما في باب الموضوعات فالاعتراض ينشأ من أن الأثر الشرعي
هامش
( 1 ) انظر مباحث الأصول : ق 2 ، ج 5 ، ص 323 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 321 .